ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
324
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب
وكانت له همة يتيه بها على الخلفاء . وقال موسى القطان : لو فاخرنا بنو إسرائيل بعبادهم وزهادهم لفاخرناهم بجبلة . وقال بعضهم : اشتهيت تيناً أخضر وليس بزمانه فذكرت ذلك له فمد يده في قلة فأخرج لي خمس تينات خضراً . وكان يأتيه الخضر وكان مجاب الدعوة ولم يكن بصيراً بأمر دنياه ولا مشتغلاً بشيء من أخبارها من البله عن ذلك . إنما شغله العبادة والخير . توفي في صفر سنة تسع وتسعين ومائتين وصلى عليه محمد بن محمد بن سحنون في مصلى العيد لكثرة من اجتمع من الناس . ومولده سنة عشر ومائتين رحمه الله تعالى . ومن الطبقة الخامسة من أهل الأندلس : جحاف بن يمن : كبير بلنسية ذو البيت النبيه فيه من العلم والجلالة إلى وقتنا هذا يكنى أبا جعفر مذكور بالفقه موصوف بالعلم ولي قضاء بلده وعليه كان مدار فتواه أثنى عليه أبو حارث